عادل عبد الرحمن البدري
363
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
أعضائه أو تعطيل قواه ( 1 ) . [ زنأ ] في الحديث : « نهى ( صلى الله عليه وآله ) أن يصلّي الرجل وهو زناء » ( 2 ) . الزنوء : يقال : زنأ البول زُنوءاً ، من باب قعد ، احتقن ، وزَنَأه صاحبه زُنووءاً أيضاً حقنه ، حتّى ضيّق عليه ، يُستعمل لازماً ومتعدياً ( 3 ) . قال الكسائي : هو الحاقن بوله ، يقال منه : قد زنأ بوله يزنأ زُنوءاً ، وأزنأ الرجلُ بوله إزناءً ، وكلّ شيء ضيق فهو زناء ، قال الأخطل : وإذا قُذِفتَ إلى زَناء قعرُها * غبراءَ مظلمة من الأحفار ( 4 ) قال الرضي : زَناء فيه من الفائدة ما ليس في قوله : حاقن ، لأنّ الحاقن قد يحقن القليل كما يحقن الكثير ، والزناء هو الضيق ، ولا يكاد يضيق وعاء البول إلاّ من الكثير دون القليل ( 5 ) . والزَّنَاء : هو القصير من كلِّ شيء ( 6 ) . والزُّنوء ، يُهمز ولا يهمز ، وهو الارتقاء في الجبل ، زنا يزنو زُنُوّاً ، وزنأ يزنأ زَنْأً ( 7 ) . والزّنا : وطء المرأة من غير عقد شرعي ، وقد يُقصر . وإذا مُدَّ يصُحُّ أن يكون مصدر المفاعلة ، والنسبة إليه زنوي ( 8 ) . والمقصور لغة الحجاز ، والممدود لغة نجد ، وهو ولد زِنْيَة ، بالكسر والفتح لغةٌ ، وهو خلاف قولهم : هو ولدُ رِشْدَة ( 1 ) . [ زند ] في حديث هند في وصفه ( صلى الله عليه وآله ) : « طويل الزَّنْدَين » ( 2 ) . الزّندان : طرفا عظمي الساعدين مذكران . وطرف الزند الذي يلي الإبهام هو الكوع ، وطرف الزَّند الذي يلي الخنصر كرسوع ، والرسغ مجتمع الزندين ( 3 ) . قال الزمخشري : الزندان شُبّها بزَندي القَدْح ( 4 ) . والزَّنْد يُقدح به النارُ ، وهو الأعلى وهو مذكّر ، والسُّفلى زَنْدَةٌ بالهاء ، ويُجمع على زناد ( 5 ) . ومنه جاء
--> ( 1 ) جمهرة اللغة 2 : 828 باب الزاي والميم مع ما بعدهما من الحروف . ( 2 ) غريب الحديث للهروي 1 : 94 . ( 3 ) المصباح المنير : 257 . ( 4 ) غريب الحديث للهروي 1 : 94 . ( 5 ) المجازات النبوية : 95 رقم 91 . ( 6 ) معجم مقاييس اللغة 3 : 27 ( زنى ) . ( 7 ) جمهرة اللغة 2 : 830 باب الزاي والنون مع ما بعدهما من الحروف . ( 8 ) مفردات الأصفهاني : 215 ( زنا ) . ( 1 ) المصباح المنير : 257 ( زنى ) ، قال ابن فارس : الفتح أفصح . معجم مقاييس اللغة 3 : 27 . ( 2 ) معاني الأخبار : 81 . ( 3 ) لسان العرب 3 : 196 ( زند ) . ( 4 ) أساس البلاغة 1 : 409 ( ز ن د ) . ( 5 ) المصباح المنير : 256 ( الزند ) .